ابن الجوزي

230

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

في كمه بثقل فقال له : يا سيدي [ 1 ] ، ما هذا ؟ فقال : قرصني الملاح . وكان قشف العيش متورعا ، ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام [ 2 ] فقال له : « يا شيخ » فكان يفتخر بهذا ويقول : سمّاني رسول الله صلى الله عليه وسلم شيخا [ 3 ] . وحكى أبو سعد بن السمعاني عن جماعة من أشياخه : أنه لما قدم أبو إسحاق الشيرازي رسولا إلى نيسابور تلقاه الناس ، وحمل إمام الحرمين أبو المعالي الجويني غاشيته ، ومشى بين يديه [ كالخدم ] [ 4 ] وقال : أنا أفتخر بهذا . أنشدنا أبو نصر أحمد بن محمد الطوسي [ 5 ] قال : أنشدنا أبو إسحاق لنفسه : سألت الناس عن خل وفي فقالوا ما إلى هذا سبيل تمسك إن ظفرت بود حر فإن الحر في الدنيا قليل وأنبأنا أبو نصر قال : صحبت الشيخ أبا إسحاق الشيرازي في طريق فأنشدني : إذا طال الطريق عليك يوما فليس دواؤه إلا الرفيق 111 / ب / تحدثه وتشكو ما تلاقي ويقرب بالحديث لك الطريق وسئل يوما ما التأويل فقال : حمل الكلام على أخفى محتمله . توفي ليلة الأحد [ 6 ] الحادي والعشرين من جمادى الآخرة [ 7 ] من هذه السنة في دار المظفر ابن رئيس الرؤساء بدار الخلافة من الجانب الشرقي ، وغسله أبو الوفاء بن عقيل [ 8 ] ، وصلى عليه بباب الفردوس لأجل نظام الملك ، وأول من صلى عليه المقتدي بأمر

--> [ 1 ] في الأصل : « يا سيدنا » [ 2 ] في الأصل : « في النوم » [ 3 ] « ويقول : سمّاني رسول الله صلى الله عليه وسلم شيخا » سقطت من ت ، ص . [ 4 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 5 ] في الأصل : « الطريثي » . [ 6 ] في الأصل : « ليلة الأربعاء » [ 7 ] في الأصل : « من جمادى الأولى » [ 8 ] في الأصل : « أبو الوفاء بن عفان »